تفاصيل عن قانون التجارة الالكترونية في الجزائر

0

كمال رزيق: المشروع سيساهم في إخراج الأموال المكتنـــــــزة وتحصيل الضرائــــــب
حسان منوار: علينا تكوين مستهلك جزائري يتقن البيـع والشراء عبــــر النت

 

أعلنت إيمان فرعون وزيرة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال والاقتصاد الرقمي،أن مشروع قانون التجارة الإلكترونية الذي صادق عليه مجلس الوزراء سيدخل حيز التطبيق مباشرة بعد تبنيه من غرفتي البرلمان.

وأضافت الوزيرة أن كل المؤسسات المالية المتمثلة في البنوك وبريد الجزائر مستعدة لإدخال هذه المعاملات بعد ضبط كل التدابير والترتيبات المتعلقة بحماية حقوق التاجر والمستهلك المتعاملين عبر النت، ويأتي هذا بعد فترة ترقب من قبل المختصين لإطلاق هذا المشروع، الذين يرون فيه فرصة للدفع بالاقتصاد الوطني للأمام، فيما يحذر آخرون من عدم توفير الآليات والظروف اللازمة، التي تحفظ للمستهلك الجزائري حقه عبر شبكة النت.

وقالت فرعون في تصريح إذاعي، إن مصالحها جاهزة لإطلاق التجارة الإلكترونية على “النت”، وذلك بعد تحضير مشروع القانون الذي يؤطر حقوق وواجبات التاجر والمستهلك وكل الترتيبات المتعلقة بتنفيذ المعاملات التجارية على النت، مضيفة أن المؤسسات المالية المتمثلة في البنوك وبريد الجزائر مستعدة لإدخال هذه المعاملات بعد ضبط كل التدابير المتعلقة بهذا النشاط.

وطمأنت هدى فرعون المواطنين بأن التأطير التشريعي للنشاطات التجارية الإلكترونية من شأنه حفظ حقوق المستهلك وحمايته من كل أشكال التحايل الرقمي. فمشروع القانون جاء لتشجيع استخدام هذا النوع من الخدمة في سياق مواكبة التطور التكنولوجي الحاصل في هذا المجال.

وصرحت الوزيرة بأن كل ما هو “سلعة مشروعة” يمكن تسويقه على النت عدا بعض المنتوجات ذات الخصوصية كالأدوية والتبغ والمشروبات الكحولية.

كما أوضحت فرعون أن هذه التدابير تسمح بحماية وسرية العمليات الإلكترونية من معطيات حول الأرصدة والبطاقات البنكية والبريدية للمواطن مع تأمين المعاملات المالية التي تضمنها البنوك ومؤسسة بريد الجزائر.

وبهذا الخصوص قالت فرعون إنه “يستوجب على التاجر وضع صور للمنتوج وتحديد سعره وآجال تسليم البضاعة، كما يتعين عليه إرفاق موقعه الإلكتروني بـ .dz وفي حال مخالفته أحكام ومضامين مشروع القانون فإنه سيتعرض لعقوبات”.

وفي سياق حديثها عن مشكلة الدفع الإلكتروني، أكدت الوزيرة نشر شبكة واسعة للأجهزة الخاصة بهذا النوع من الدفع من خلال اعتزام بريد الجزائر اقتناء 50 ألف جهاز للدفع الإلكتروني وذلك لإشراك التجار في إنجاح هذا المسعى، مشيرة إلى منحهم مهلة سنة لتنصيب هذه الأجهزة في فضاءاتهم التجارية، فيما يختار المستهلك المعاملة التجارية الإلكترونية أو الدفع نقدا. وأكدت على مزايا الدفع الإلكتروني الذي يجنب المواطن مشكل نقص السيولة في المؤسسات المالية ويقلل من تداول الأوراق النقدية المزورة.

حسان منوار نائب رئيس فيدرالية حماية المستهلك ورئيس جمعية الأمان :من دون هذه الشروط لا يمكن أن تنجح التجارة الإلكترونية

أكد حسان منوار نائب رئيس فيدرالية حماية المستهلك ورئيس جمعية الأمان، أن هناك شروطا يجب مراعاتها لإنجاح التجارة الإلكترونية على أرض الواقع، وأول هذه الشروط تتعلق بتدفق الإنترنت، حيث عبر المتحدث عن قلقه من تأثير التدفق الضئيل للأنترنت في بعض المناطق الجنوبية، وانعدام الشبكة في بعض المناطق، وعدم تكافؤ الفرص بالنسبة للمواطنين.

و أوضح المتحدث أن الدفع عن بعد هو الوسيلة المتداولة حاليا للبيع والشراء عبر النت، والتي تقضي بمعاينة السلع عبر مواقع البيع. أما الدفع فيكون بالطريقة التقليدية أي يدا بيد، مشيرا إلى أهمية الدفع الإلكتروني في هذه العملية.

و لهذا يضيف “إذا كان المستهلك يعاين السلع عبر الحاسوب وباتصاله بشبكة الانترنت ولكن الدفع يكون بطريقة تقليدية، فالمستهلك لن يكون محميا وهذا لا يدخل ضمن مفهوم التجارة الإلكترونية، بل هو التجارة عن بعد”.

و عبر حسن منوار عن قلقه من نقص الثقافة الاستهلاكية لدى المستهلك الجزائري، حيث تعود على الشراء دون أخذ أولويات حاجاته بعين الاعتبار، وتزيد هذه المخاطر حين يتعلق الأمر بالتجارة الإلكترونية، لذلك دعا ذات المتحدث إلى ضرورة تكثيف الحملات التحسيسية التي تهدف إلى تكوين مستهلك جزائري يتقن كيفية البيع والشراء عبر النت”.

كمال رزيق الخبير الاقتصادي : المشـــــــــروع سيساهــــــم في إخراج الأموال المكتنزة وتحصيــــل الضرائـــــــب

تفاءل الخبير الاقتصادي كمال رزيق، خلال حديثه عن مشروع التجارة الإلكترونية، مضيفا أن هناك العديد من الإجراءات التي مهدت لهذا المشروع منذ سنوات منها: شروع الجزائريين في التعامل عبر النت، والعمل بالإمضاء الإلكتروني وصدور بطاقات الدفع، مضيفا “لا أعتقد أن المشروع سيلقى مشاكل كثيرة، لأن كل المتعاملين في مجال الاتصالات وشركات الهواتف النقالة معروفون وعليه يمكن التحكم في الشروط المعمول بها في الميدان.

وبخصوص ما يمكن أن يحققه هذا المشروع للاقتصاد الوطني، قال كمال رزيق إن عدد التجار سيرتفع، وبالتالي ستحصل الحكومة على المزيد من الضرائب على مختلف العمليات التجارية عبر النت، كما سيرتفع حجم النقود عبر الدفع الالكتروني وبالتالي سيساهم في إخراج الأموال المكتنزة ويقلل من حجم السيولة في السوق.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.