نقائص في مشروع قانون التجارة الالكترونية

0

مشروع قانون التجارة الالكترونية نقائص غموض وتخلف عن مواكبة التجارب المتطورة

عبد القادر زهار

اعترف محررو مشروع قانون التجارة الالكترونية بأن الجزائر تعرف تخلفا ملحوظا في مجال التجارة الإلكترونية مقارنة بدول الجوار، ويبدو ان اصحاب النص لم يستلهموا من التطورات الكبيرة المحققة في هذا المجال، وفي بعض الجوانب كان النص شحيحا من حيث التفاصيل والدقة.

شرح

ومن بين جوانب نقص الدقة في النص ما ورد ي المادة الرابعة من مشروع قانون التجارة الإلكترونية التي نصت على “تمنع اي معاملة الكترونية للسلع والتجهيزات والمنتجات الحساسة المحددة بالتنظيم الساري المفعول، وأيضا اي منتج اخر او خدمات يمكن أن تمس بمصالح الدفاع الوطني والنظام والأمن العام”.

وإضافة للمنوعات المتضمنة في المادة الثالثة (ألعاب اليانصيب والكحول والتبغ والمنتجات الصيدلانية والمنتجات التي تمس بحقوق الملكية الفكرية)، فإن المادة 4 لا تحدد أي شيء، فما هي السلع المعروضة للبيع على الانترنت إذن والتي ترغب الجزائر في منعها، هل هي مبيعات السلاح والمخدرات والمنتجات الالكترونية بصفة خاصة؟ لكن النص لا يقدم أي شروحات دقيقة.

بالمقابل مشروع القانون المتعلق بالتجارة الالكترونية جاء أقل مستوى مما تم القيام به منذ سنوات عديدة، ومن حيث آجال الانسحاب فالقانون ترك للفاعلين في التجارة الالكترونية (الممونين) حرية تحديد القواعد الخاصة بهم,

فالمادة العاشرة لا تلزم الممون في التجارة الالكترونية سوى بتقديم المعلومات المتعلقة بشروك وأجال الإنسحاب، دون أي ترميز.

لكن المتعارف عليه فيدول اخرى كفرنسا مثلا والدول المجاورة، هذه المجدة محددة بدقة، ففي فرنسا مثلا تضمنت التعديلات التي ادرجت العام الماضي على قانون الاستهلاك، حددت مدة الانسحاب من 7 إلى 14 يوما، ما تسمح للمستهلك بفترة للتفكير أطول عقب اجراءه طلبية ما على الخط.

اما في المغرب فتلك المدة قد حددت تواليا بـ 7 و10 ايام، وينص التنظيم الساري المفعول في المغرب على ان “المستهلك يتوفر مهلة بـ 7 ايام لممارسة حقه في الانسحاب او التراجع دون ان يقدم اي مبررة ودون دفع اي غرامات، سوى ماة تعلق بتكاليف إعادة (اعادة المنتج).

وعندما يصادف اليوم السابع والأخير للأجل المحدد، يوم سبت او احد او يوم عطلة، فإن المدة يتم تمديديها إلى غاية اليوم العادي التالي.

اما في تونس فالتنظيم ينص على أن المستهلك يمكن أن يتراجع في اجل قدره 10 ايام عادية (ايام العطل غير محتسبة)، اعتبارا من تاريخ استلام المستهلك للسلع التي طلبها او من تاريخ انهاء الاتفاق بالنسبة للخدمات”.

حق التراجع مقيد

وفي شق آخر، وفيما يتعلق بآجال تعويض التعاملات التي يشتكي منها الزبائن، فإن الوثيقة لم تحددها سوى في حالتين اثنتين.

ويمكن للمستهلك أن يعيد منتجا أو سلعة ما عندما لا يحترم المورد آجال التسليم (المادة 21)، اغو عندما يكون المنتج الذي تام تسليمه لا يطابق الذي تم طلبه او به خلل ما (المادة 22).

وفي كلتا الحالتين التعويض يجب أن يكون في غضون 10 ايام اعتبار من تاريخ اعادة المنتج.

ونلاحظ هنا ان المستهلك لا مكنه أعادة منتج ما سوى في الحالات التي تم ذكرها في المادتين 21 و22، أي في حالات تجاوز آجال التسليم او عندما لا يكون المنتج مطابقا للطلبية او به عيب او عطب ما.

وفي فرنسا قانوزن الاستهلاك يتيح للمستهلك امن يحصل على تعويض في اجل اقصاه 14 يوما بعد امن يكون قد مارس حقه في الانسحاب او التراجع لدى أحد المهنيين او بعد ملاحظة عيب تصنيع فيلا المنتج، هنا حق التراجع غير مرموز له كما هو الحال في مشروع القانون الذي احيل على المجلس الشعبي الوطني.

وفي المغرب فإضافة لأجل من 7 أيام التي يمكن للمستهلك فيها أن يتراجع دون أن يبرر دوافعه ودون دفع اي غرامات ما عدا تكاليف الإعادة، فغن القانون ينص على أن الممون مطالب بتعويض المستهلك دون تأخير، وفي مدة أقصاها 15 يوما التي تعقب التاريخ الذي مارس فيه المستهلك حقه (حق التراجع)، وبعد انقضاء هذا الاجل فإن القيمة المالية للتعويض تصبح خاشعة لنسبة الفائدة المنصوص عليها في القانون.

اما في تونس فإن التعويض في حال التراجع يجب أن يتم في اجل قدره 10 أيام اعتبارا من تاريخ إعادة السلعة او التراجع عن الخدمة، ويتحمل المستهلك بالمقابل تكاليف ارجاع السلعة.

وظهرت تطورات اخرى في مجال التشريع للبيع على الانترنت ففرنسا مثلا ادخلت قانون الاستهلاك عام 2016، منها الحماسية ضد عمليات البيع القسرية او الاجبارية.

كما ان المهنيين ليس لهم الحق في شطب مسبق لخانات استمارات الشراء فيما يخص المزايا الاضافية المدفوعة المثن عندما يتم اجرا طلبية على الانترنت.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.